محمد متولي الشعراوي
1965
تفسير الشعراوي
هذا هو معنى التكفير أي أن نتحمل ؛ لذلك نقول في الدعاء كما علّمنا : « اللهم ما كان لك منها فاغفره لي ، وما كان لعبادك فتحمله عنى » . أي أن العبد يطلب أن يراضى الحق عباده من عنده ، وما عنده لا ينفد أبدا . والعباد المؤمنون يقولون : « رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ » أي اختم لنا سبحانك هذا الختام مع الأبرار . ومن بعد ذلك يأتي قوله تعالى حكاية عنهم : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 194 ] رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 194 ) أي ربنا أعطنا ما وعدتنا على لسان رسلك ، ولتسمع قول الحق استجابة لهم : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 195 ] فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 195 )